مكي بن حموش
304
الهداية إلى بلوغ النهاية
" قالوا " كالجواب لقوله على انقطاع الكلام وتمامه « 1 » . فهو حكاية كانت « 2 » من كلامين : أحدهما جواب للآخر ، وليس أحدها محمولا على الآخر . ولو أتى بالفاء لحسن . ولو قلت : " قمت قام زيد " ، لم يجز « 3 » إلا بالفاء ، لأنه كلام واحد ، الثاني محمول على الأول ، فلم يتصلا إلا بحرف فاء أو واو ، وليس مثل الآية « 4 » فافهمه « 5 » . قوله : قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ [ 67 ] . ذكر السدي أنه كان رجل من بني إسرائيل مكثرا من المال وله ابنة ، وله ابن أخ فقير من المال ، فخطب إليه ، فأبى أن يزوجه ، فعمل على قتله ، وقال : واللّه لأقتلن عمي ولآخذن ماله ، ولأنكحن ابنته ، ولآكلن ديته . فلما قتله ليلا جعله في بعض السكك وأصبح يطلب عمه ، فوجد أهل ذلك الموضع قياما عليه فأخذهم وقال : قتلتم عمي فأدوا ديته وجعل يبكي [ فرفعهم إلى موسى صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 6 » فقضى عليهم بالدية ، فقالوا : يا نبي اللّه ادع لنا ربك يبين لنا « 7 » من « 8 » صاحبه . فقال : اذبحوا بقرة . فقالوا : نحن نسألك عن القتيل ، وأنت تأمرنا بذبح البقرة أتهزأ بنا ؟ فقال : أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين " « 9 » .
--> ( 1 ) في ع 2 : تمامها . وانظر : هذه المسألة في القطع والإئتناف 145 . ( 2 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 3 ) في ق : يخبر . وهو تحريف . ( 4 ) في ع 2 : الذي . وهو تحريف . ( 5 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الفراء 1831 ، وجامع البيان 432 - 44 . ( 6 ) في ع 3 : فرفع إلى موسى صلّى اللّه عليه . ( 7 ) سقط من ع 3 . ( 8 ) في ع 2 : ما . ( 9 ) انظر : جامع البيان 1852 - 186 ، وتفسير ابن كثير 1091 .